10/04/21

تحميل كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم Pdf

 تحميل كتاب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم Pdf


لا يسعك وأنت تقرأ سيرته -عليه الصلاة والسلام- إلا أن تقف مشدوهاً أمام تفاصيل تقودك من الاحترام إلى الحب وهذا هو مربط الفرس. ففي محبته للناس كان -عليه الصلاة والسلام- إذا أراد أن يكْرم أحداً بسط إليه رداءه يجلس عليه. يقول عطاء بن يسار (جاءت حليمة بنت الحارث مرضعة النبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه). وجاءه وفد جيزان يعلنون إسلامهم فاختص عبد الجد بن ربيعة الحكمي بأمر لم ينل شرفَه أيُّ وفد من الوفود حيث بسط له -عليه الصلاة والسلام- رداءه الشريف ليجلس عليه مقرِّباً هذا الشيخ إليه ومرحِّباً به.

وذكر ابن إسحاق أن خيل رسول الله أغارت على هوزان فأخذوا الشيماء فيما أخذوا من السبي، فقالت لهم: (أنا أخت صاحبكم) فلما قدموا بها على رسول الله قالت (يا رسول الله، إني لأختك من الرضاعة) قال: (وما علامة ذلك؟) قالت (عضة عضضتها من ظهري وأنا متوركتك).. فعرف رسول الله العلامة فبسط لها رداءه، وقال لها (ها هنا) فأجلسها عليه وبشَّ لها ورحب بها ثم خيَّرها بعد ذلك. فقال (إن أحببت فأقيمي عندي محبَّبة مكرَّمة.. وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك)، فقالت (بل تمتعني وتردّني إلى قومي) فمتعها وردها إلى قومها. فزعم بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلاماً يقال له مكحول وجارية فزوجت أحدهما الآخر فلم يزل فيهما من نسلهما بقية.

وكان في تواضعه -صلى الله عليه وسلم- أنه خضع أول ما خضع لله تعالى. روى ابن عباس قال: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه جبريل -عليه السلام- يناجيه؛ إذ انشق أفق السماء، فأقبل جبريل يدنو من الأرض ويتمايل، فإذا ملك (هو إسرافيل) قد مثل بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال (إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن شئت نبيّاً ملكاً.. وإن شئت نبيّاً عبداً) فأشار جبريل إليّ بيده أن تواضع.. فعرفت أنه لي ناصح، فقلت (نبيّاً عبداً ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق



إشترك معنا

إنظم لقائمتنا البريدية
لتصلك مواضيع موقعنا مباشرة
إلى بريدك الإلكتروني



* نحن لسنا سبام !

أحدث المشاركات

مشاركات مميزة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *