استحقت رواية "القاتل الأعمى"
للأديبة الكندية المتميزة مارجريت أتوود الفوز بجائزة بوكر الأدبية عام 2000. فهى
بحق رائعة أدبية وملحمة إنسانية بديعة. فى مستهل الرواية تطالعنا أيريس تشاس
تسترجع ذكرياتهم عن حادثة سقوط أختها لورا من فوق الجسر عام 1945. يتبعها تقرير
صحفى عن الحادثة. ولكن بمجرد أن يستعد القارئ للاستغراق فى قصة لورا, تنقله أتوود
إلى رواية أخرى بعنوان "القاتل الأعمى", متضمنة فى الرواية الأساسية,
وهى من نوع الخيال العلمى يرويها عاشقان فى حجرات معتمة بالشوارع الخلفية. وعندما
نعود إلى إيريس يكون عام 1947, وذلك ضمن مقال صحفى عن اكتشاف قارب بحرى يحمل جثة
زوجها المتوفى, رجل الصناعة المعروف ريتشارد جريفون. وبذلك تلقى أتوود فى مستهل
الرواية بخيوط السرد الرئيسية لتشحذ ذهن القارئ للبحث عن العلاقة بينها.
"القاتل الأعمى" رواية متعددة الطبقات بسخاء وتميز, فتشابك فيها الخطوط
والأحداث متتابعة فى سرعة. وبمجرد أن تتلاقى الأحداث والخطوط يكتشف القارئ أن
ماترويه أتوود ليس مجرد ما يبدو عليه, بل يفوق ذلك بكثير.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق